ابن العربي
466
أحكام القرآن
( قضينا من تهامة كل إرب * وخيبر ثم اجمعنا السيوفا ) ( نسائلها ولو نطقت لقالت * قواطعهن دوسا أو ثقيفا ) قال علماؤنا والقصيدة مشهورة وتمامها ( فلست لحاضن إن لم تروها * بساحة داركم منا ألوفا ) ( وتنتزع العروش ببطن وج * وتصبح داركم منا خلوفا ) ( وتأتيكم لنا سرعان خيل * يغادر خلفه جمعا كثيفا ) ( إذا نزلوا بساحتكم سمعتم * لها مما أناخ بها رجيفا ) ( بأيديهم قواضب مرهفات * يزرن المصطلين بها الحتوفا ) ( كأمثال العقائق أخلصتها * قيون الهند لم تضرب كتيفا ) ( تخال جدية الأبطال فيها * غداة الزحف جاديا مدوفا ) ( أجدهم أليس لهم نصيح * من الأقوام كان بنا عريفا ) ( فخبرهم بأنا قد جمعنا * عتاق الخيل والنجب الطروفا ) ( وأنا قد أتيناهم بزحف * يحيط بسور حصنهم صفوفا ) ( رئيسهم النبي وكان صلبا * نقي الثوب مصطبرا عزوفا ) ( رشيد الأمر ذا حكم وعلم * وحلم لم يكن نزقا خفيفا ) ( نطيع نبينا ونطيع ربا * هو الرحمن كان بنا لطيفا ) ( فإن يلقوا إلينا السلم نقبل * ونجعلكم لنا عضدا وريفا ) ( وإن تأبوا نجاهدكم ونصبر * ولا يك أمرنا رعشا ضعيفا ) ( نجالد ما بقينا أو تنيبوا * إلى الإسلام إذعانا مضيفا ) ( نجاهد لا نبالي ما لقينا * أأهلكنا التلاد أم الطريفا ) ( وكم من معشر ألبوا علينا * صميم الجذم منهم والحليفا ) ( أتونا لا يرون لهم كفاء * فجدعنا المسامع والأنوفا ) ( بكل مهند لين صقيل * نسوقهم به سوقا عنيفا ) ( لأمر الله والإسلام حتى * يقوم الدين معتدلا حنيفا )